الطريق الى هونج كونج

21نوفمبر

الطريق الى هونج كونج

 

 كانت أمنية "كامران" الباكستاني هي طريقة يدخل بها "هونج كونج"، ولما فشلت كل محاولاته، لجأ إلى طريقة عجيبة لعلها تنجح ويحقق حلمه الكبير. ذهب كامران إلى صديق حميم له، كان في طريقه إلى هونج كونج، وترجاه أن يخدمه خدمة العمر بأن يأخذه معه، واقترح عليه أن يحمله في حقيبة خاصة أعدها "كامران" لهذا الغرض

كانت أمنية "كامران" الباكستاني هي طريقة يدخل بها "هونج كونج"، ولما فشلت كل محاولاته، لجأ إلى طريقة عجيبة لعلها تنجح ويحقق حلمه الكبير.


ذهب كامران إلى صديق حميم له، كان في طريقه إلى هونج كونج، وترجاه أن يخدمه خدمة العمر بأن يأخذه معه، واقترح عليه أن يحمله في حقيبة خاصة أعدها "كامران" لهذا الغرض، ونظراً لإلحاحه الشديد وافق الصديق.. وهكذا كان.. وصل صاحبنا إلى هونج كونج وبينما كان على وشك الخروج إلى المدينة، وإذ بضابط الهجرة يأمر بفتح الحقيبة لتفتيشها، وتحت ضغط الضابط وإصراره فُتحت الحقيبة؛ ليخرج منها "كامران" وبدلاً من أن يدخل إلى هونج كونج دخل السجن لقضاء عقوبة مدتها 18 شهراً بتهمة دخول البلاد بشكل غير مشروع.


ربما ابتسمت عزيزي القارئ لهذا الخبر الطريف، والذي لم يكن أبداً طريفاً أو ظريفاً بالنسبة لصاحبه.. وبالمثل لن يكون كذلك لملايين من البشر الذين يودون أن يدخلوا السماء أو قل الجنة المنشودة- "رغم أنها غرقت، وذهبت، وانتهت"- وهم قابعون وراقدون في حقائب أعدوها لهذا الغرض، ويظنون أنها كافية وآمنة لتحقيق مرادهم وكل فريق يحاول جاهداً أن يدخلها بطريقته الخاصة فهذا يحاول إرضاء "بوذا"، وذاك في أن يكسب ود "كونفشيوس"، وغيرهم الكثيرون من البشر، فمنطقهم وفلسفتهم هي في إرضاء آلهتهم، وذلك بعمل أشياء من شأنها أن تميل قلب الإله، أو في اتقاء شره إن غضب.


إنها مدرسة كبيرة جداً، بل ربما تكون أكبر مدرسة في التاريخ، فتجد البشر يقفون في فنائها في طابور طويل جداً، في مقدمته ناظر هذه المدرسة، بل قل مديرها ومؤسسها ومبتدع فكرتها؛ إنه الأستاذ قايين بن آدم وهو يحمل في يده حقيبة أيضاً.


حقيبة قايين

إني أتخيل قايين وهو يقرع باب السماء، يريد تأشيرة عفو ربه ورضاه؛ أسمعه وهو يهمس قائلاً: افتح يا مولاي، أنا قايين بن آدم بل وبكره، لقد أتيت إليك بقرابيني، وها أنا أحملها بيميني، إنها من ثمار الأرض المباركة، زرعتها وقطفتها، وفي حقيبتي وضعتها، بل ورائحة عرقي وكفاحي منها أشتمها، فانظر إلي يا مولاي، واقبل عطاياي، وقرابيني، فنظرة منك تكفيني، بل وتحييني، واعف عني يا رحيم، ولا تشقيني.


وكأني أسمع من الرب رده وهو يقول له: إن رائحة عرقك يا ابن آدم، تحكي قصة سقوط أبيك يوم أن قلت له: " بعرق وجهك تأكل خبزك" بل هي قصة الإنسان، وتاريخ اللعن والعصيان، ألم تعلم يا بن آدم أن الأرض لُعنت بسبب تعدي أبيك؟ فأنا عملت له جنة فيها من كل الأشجار، ثمر يجنيه بغير تعب، ويأكل منه بغير عرق، لكنه لم يطع وصيتي، ولم يحفظ كلامي، واستمع لصوت الحية، وما التعب والعرق، الموت واللعنة، إلا نتائج طبيعية لسقوط أبيك في العصيان وفي الخطية.


ومن الناحية الأخرى نظر الرب إلى هابيل أخي قايين الأصغر وقربانه إذ قدم "من أبكار غنمه ومن سمانها، ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين جداً وسقط وجهه" (تكوين4:4-5).


ولكن هل ترك الرب قايين في جهله وعناده؟! أبداً لم يتركه؛ فالرب حنان ورحيم، لقد أتى إلى قايين وحاججه قائلاً له:"لماذا اغتظت؟ ولماذا سقط وجهك؟ إن أحسنت أفلا رفع (أي إن أحسنت في الطريقة التي تقدمت بها إلى)، وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة (أي توجد هناك ذبيحة يمكن أن تأتي بها، وتقدمها عوضاً عنك) (تكوين6:4-7). ولكن، وللأسف الشديد لم يثق قايين في الله، بل وثق في كده وفي تعبه، ولم يقبل النصيحة، ولم يقتنع بالذبيحة، وذهب إلى أخيه هابيل وتكلم معه متظاهراً بالود والحب، ثم أظهر معدنه الخسيس إذ قام عليه وقتله!! لكن لماذا قام الأخ على أخيه وقتله؟ يجيبنا الوحي فيقول: "لأن هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء أن يحب بعضنا بعضاً. ليس كما كان قايين من الشرير، وذبح أخاه. ولماذا ذبحه؟ لأن أعماله كانت شريرة، وأعمال أخيه بارة" (يوحنا الأولى11:3-12). ومما هو جدير بالذكر أن إلهنا المحب أعطى فرصة أخرى لقايين القاتل فبعد فعلته النكراء، ناداه الرب من السماء قائلاً له: "أين هابيل أخوك؟ وكان ذلك بمثابة الصوت الأخير لقايين، فالرب عليم بكل شىء، وبدلاً من أن يعترف قايين بفعلته وخطيته، يكذب وكأنه لم يفعل شيئاً وببجاحة وغلظة يرد قائلاً: لا أعلم. أحارس أنا لأخي؟! هذا هو قايين المتدين الأول، والقاتل الأول أيضاً، وهؤلاء هم أتباعه الذين في ذات الطريق يسيرون، حقائب صلواتهم وأعمالهم الصالحة يحملون، وكأنهم عن جدارة لرضا ربهم يستحقون، إخوتهم يشتمون ويبغضون، يذبحون ويقتلون، واحسرتاه فإلى السجن الأبدي ينحدرون وهم واهمون، مغيبون، ولا يدرون، وقد نسوا أو تناسوا الباب الوحيد والطريق الوحيد بل والتأشيرة الرسمية الوحيدة والأكيدة لدخول السماء، والوجود في الحضرة الإلهية إلى أبد الآبدين، قال المسيح الصادق والذي لا يكذب أبداً: "أنا هو الطريق.. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" ( يوحنا 6:14)، أما الذين يسيرون في طريق العمل الصالح، ويتكلون على أعمال برهم فيقول عنهم الكتاب: "ويل لهم لأنهم سلكوا طريق قايين" (يهوذا11)


حقيبة هابيل


احتمى هابيل في الذبيحة، لذلك قدم من: "أبكار غنمه ومن سمانها" وكأنه يقول: أنا لا أستطيع أن أقف أمام الله بمفردي، فأنا خاطئ ابن خاطئ، والخطية أجرتها الموت، وهي التي طردت أبي وأمي من فردوس الله، فالخطية قتلتني، وعن الله فصلتني وأبعدتني، ومن وجهه بعيداً قد طرحتني.. لن ألجأ إلى التين، لا ورقه ولا ثمره، فورق التين لا يشفع ولا ينفع، إنه لم يستر أبي، ولم يغط أمي.. وكل عمل يدي أبي لم يستره لذلك لن ألجأ إلى أي شىء آخر سوى الذبيحة، فهي التي سترت أبي وأمي في خزيهما وعريهما، يوم أن "صنع الرب الإله.. أقمصة من جلد وألبسهما" (تكوين21:3)، لذلك لن أوسط بيني وبين الله سواها، حيث الدم والموت، وهذا ما أستحقه أنا، وهكذا تقول رسالة العبرانيين التي نتعلم منها كيفية الاقتراب إلى الله "بالإيمان قدم هابيل ذبيحة أفضل من قايين" (عبرانيين4:11)


قارئ الطريق العزيز، لقد كان قايين مخلصاً ومتعبداً بل وموحداً، فهو لم يشرك به كما فعل جيل ما بعد الطوفان، عبدة الأوثان بل كان قايين مجتهداً، ولم يقدم شيئاً زهيداً بل إن عبادته كلفته تعباً وعرقاً، زرعاً وجمعاً وحصاداً، جهداً وكفاحاً، ربما أكثر من هابيل، ورغم كل ذلك كان جاهلاً ومتوحشاً وظهر ذلك في الحادثة البشعة الأولى في التاريخ وكأنها مقدمة لملايين الحوادث والمآسي بعدها، والذي فعله قايين هو عين ما فعلته الأمة اليهودية الذين اضطهدوا رسل المسيح، لذلك قال الرب عنهم "تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله" (يوحنا 2:16) وهذا ما فعله إرهابي متدين جداً، ومخلص جداً في عبادته، ومتمم كل فرائض دينه، إلا أنه كان يسطو، وينفث، ويرفس.

مجلة الطريق والحق

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_id_r.aspx?ArID=2195

 

بقلم: صفوت تادرس  



عزيزي القارئ

هل الهك يطلب منك ان تكره وتكفر الناس المختلفين عنك ؟

هل الهك لا يحب الناس وغير مذكور عنه في كتابك انه يحب اصلا ؟

هل تظن انه باعمالك المبنية على البغضة والكره يمكنك ان تدخل جنته ؟

ما اوسع الفارق بين ما نادي بمحبة الاعداء وبين من نادي بقتل جميع الناس , كل من يختلف معه .

لكن هناك فرصة لتغيير حياتك

اذا آمنت بفداء المسيح وانه كفر عنك وعن خطاياك

فانت ستنال حتما الغفران والطبيعة الجديدة التي تكره الاثم

فهل تقبل المسيح الان ربا ومخلصا لحياتك ؟

هل تأتي اليه راكعا ساجدا نادما على كل خطاياك

انت مدعو لتكون واحدا من عائلة

ليست عائلة عادية بل عائلة ملك الملوك ورب الارباب

الولادة من فوق فقط هي التي تؤهلك لتنال هذا الامتياز

لماذا لا تتصل بنا لكي نعينك على الحصول على هذه الولاده من الله؟
اكتب الى
ask@Lfan.com
يهمنا ان نشجعك لكي تصبح من رعايا ملكوت السموات..
للمزيد من المعلومات راجع موقعنا:
www.Lfan.com

أضف تعليق

غير مسموح بالتعليقات التي: * تحتوي على إساءة وطعن بصفة شخصية في الأفراد * تهجم وعدم احترام للقادة والبلاد * ألإساءة للكنائس والتشجيع على التفرقة أو التمييز بين الطوائف * التسويق أو الاتجار أو الإعلانات بأي شكل ****** الرجاء عدم نشر معلوماتك الشخصية في خانة التعليقات ********

كود امني
تحديث

تواصل معنا

Invalid Input

Invalid Input

Invalid Input

Invalid Input

Invalid Input

أخر التغريدات

تجدنا في الفيسبوك

lfan footer logo

   spacer

  

Light For All Nations
P. O. Box 85300
Burlington, ON L7R 4K3
Canada
   spacer

  

Lfan@Lfan.com
   spacer

  

Lyakon.Noor
   spacer

من كندا 1-905-335-1534
1-800-280-3288

من امريكا 1-301-551-7642
1-800-280-3288

من مصر 0122-026-6607

من لبنان 70-188-412

من المغرب 067-960-0709

من الجزائر 055-460-2031

من استراليا 612-800-557-45

من فرنسا 1-76-64-12-95

من انجلترا 2-03002-5921